Translate

Friday, December 10, 2010

امتلكى مفاتيح قلب زوجك

هل يمكن أن تذوب الزوجة كشمعة وهي تعطي ، وتعطي ، ومع ذلك يوصد دونها قلب رجلها لمجرد أنها تقبض علي مفاتيحه، أو كانت طوع يمينها وأضاعتها هي غفلة أو استهتارًا؟
هل تجدين صعوبة في التعامل مع زوجك ولا تعرفين السبيل الى إقناعه بوجهة نظرك؟
http://files.mothhelah.com/img/H1G52165.jpg
هل زوجك من النوع الصلب الذي لا يلين وكلاسيكي جداً ويكره التغيير؟

هل يحيرك أمره لأنه لا يستقر على رأي وتصرفاته وردود أفعاله غير متوقعة؟

إذن عليك أن تدققي في السمات العامة لشخصيات الرجال التي وضعتها الباحثتان ايزابيل وابنتها كاثرين برجز لتتعرفي على سمات شخصية زوجك وتمتلكي مفاتيح زيجتك الرضية وعيشتك الهنية معه.

يقول هاني عبد الله الغامدي، اختصاصي تدريب البرامج السلوكية والإدارية:
ـ ان نسبة كبيرة من الزوجات العربيات يجهلن الاسلوب الافضل للتعامل مع أزواجهن، لأنهن لا يملكن الدراية الكافية بالانواع المختلفة لسمات شخصياتهم. وغالباً ما يتعاملن معهم بالفطرة التي نشأن وتربين عليها. ولو تعرفت الزوجات على هذه السمات واكتشفن المجالات المختلفة لراحة شركائهن، لغيرن من سلوكهن بما يتناسب مع الحالات التي تعترضهن وما يلبي احتياجات وتوقعات النصف الآخر بشكل أكثر فعالية. فردود أفعالنا تجاه الطرف الآخر تبنى في ضوء ارتياحنا لهم ومعهم وهو ما يسمى في علم السلوكيات Comfort zone أي «منطقة الراحة». وما عليك إلا ان تتعرفي على هذه المنطقة في تعاملك وتفاعلك مع شريكك لتكسبي حياتك معه.

برنامج متكامل

بناء على ما ذكر. يقدم الغامدي برنامجا متكاملا للسمات المتنوعة لشخصيات الرجال. ومن خلالها يمكن لكل زوجة ان تتعرف على شخصية زوجها وتفهم صفاته واحتياجاته وتوقعاته منها. وان تكتسب القدرة على التكيف مع هذه الصفات فتحقق بالتالي أكبر قدر ممكن من التواصل الايجابي معه.

ويستقي الغامدي هذا البرنامج من بحث ايزابيل وكاثرين برجز، اللتين عملتا عليه لمدة 40 عاماً. وخرجتا بمقياس مايرز برجز الشهير في تحديد السمات العامة للشخصيات الانسانية 8 صفات و4 زوايا

حددت ايزابيل وكاثرين 8 صفات أساسية وطبيعية في كل البشر، ثم وزعتاها على 4 زوايا. في كل زاوية صفتان. وامتزاجهما يمثل نمط كل شخصية. وإليك التحليل:

* الزاوية الاولى (الحيوية)

حاولي هنا الإجابة عن استفسار برجز الاول: من أين يستمد زوجك طاقته وحيويته؟

كلنا يعرف اننا نعيش منفتحين على العالم. نتحادث ونتفاعل مع الآخرين. أي اننا نستمد طاقتنا وحيويتنا من العالم الخارجي. لكن قسما كبيرا منا لا يتفاعل كثيراً مع الآخرين. مما يجعله يستمد طاقته من داخله. فنجده يعطي وينتج بشكل أفضل حين ينفرد مع ذاته وأفكاره ويتحادث مع مشاعره. فأي منهما زوجك؟

ـ منفتح؟

إن كنت تجدينه أكثر حيوية ونشاطاً عندما يكون بين الناس. ومكتئباً حزيناً حين يكون وحده. فزوجك منفتح على الآخرين. يتكلم أكثر مما يستمع. يتحدث عن نفسه وبيته وعمله. متسرع وتلقائي ولا يتعمق في طرح مواضيعه. حياتك مع هذا الصنف من الرجال تكون لينة. مرحة. ولا تتراكم فيها المشاكل. لأنك تلطفينها بسرعة معه وبالطريقة التي ترضيكما معاً.

ـ حيويته لنفسه؟

أما اذا كان زوجك يشعر بالتعب بين الناس ويفضل الجلوس دائما في زاوية معينة من المجلس ومن النادر أن يدلي بآرائه. فزوجك ليس خجولاً ولا منطويا على نفسه. انما مفكر وصامت. قليل الاصدقاء. غامض لأنه لا يشارك الآخرين في خصوصياته. ويحتفظ بحيويته لنفسه. في البداية قد تتعبين مع هذا الصنف. لكنك ستكتشفين لاحقاً انه مريح. يحب عائلته ومحترم بين الناس لأنه يتكلم فقط بعد أن يفكر بعمق بفحوى الحديث الذي سيشارك فيه. لا يغضب أحداً وقراراته دائمة سليمة وحكيمة لأنها نتاج تفكير عميق.

* الزاوية الثانية (استقبال المعلومات)

عندما طرح العلماء استفساراتهم حول كيفية استقبال البشر للمعلومات. اكتشفوا ان صفتي الحس والحدس هما الأساسيتان في استقاء الانسان لمعلوماته.

ـ حسي؟

إن كان زوجك يتعامل بحسه. فهو من النوع الذي يفضل الحقائق العلمية ذات الخطوط الواضحة (1+1=2). يتمكن من مراده بالمهارة ولا يحب الخيال. يتعامل مع كل ما هو ملموس ومنطقي. ملتزم. محدد، كلامه واضح، شرحه تفصيلي. معلوماته منظمة وقدرته كبيرة على التفاعل مع الواقع. لتحققي أهدافك وترتاحي معه. عليك ان تكوني عقلانية ومنطقية وواضحة لكي تكسبي ثقته ويقتنع بآرائك ومواقفك.

ـ حدسي؟

أما اذا كان زوجك حدسيا، فهو اذن مبدع. صاحب أفكار ونظرة استراتيجية. محب للمعاني الجميلة التي تقال في مكانها المناسب. وعندما يتمكن من مهارة يتركها باحثاً عن أخرى، ثقته كبيرة بالالهام والاستنتاج. يركز على ما يقوله قلبه وأحاسيسه. ويشبه كل ما تقع عليه عيناه بحكم كمية المعلومات والتخيلات الكبيرة المتراكمة في اللاوعي لديه. لكي ترتاحي معه. عليك ان تسلميه دفة القيادة ولا تجادليه في كل الامور. لكي يثق فيك كما يثق بحدسه.

* الزاوية الثالثة (اتخاذ القرار)

هل يعتمد زوجك في قراراته على العدل والحياد أم يأخذ في الحسبان مشاعر الآخرين؟

ـ عادل وحيادي؟

هو الزوج الذي يفكر بمنطق ومن دون حساسية، يجلس وظهره مسنود الى الخلف، يحلل ويطبق المنطق والعدل. يرى الخطأ بسرعة ويدل عليه، كثير النقد لكن عن تفكير. البعض يراه عديم المشاعر. لكن الحقيقة انه صادق وغير مناور وملتزم. استمعي الى انتقاداته بروح رياضية وخذي بنصائحه لأنها حيادية ومنطقية. لا تتصلبي في مواقفك وآرائك. بل ناقشيه والتزمي باتفاقاتك معه.

ـ حساس وشاعري؟

هو الذي يفكر في الآخرين ويحسب حساباً لمشاعرهم. يكتشف الخطأ ويتغاضى عنه لكي لا يجرح مشاعر غيره، يجلس وهو منحن الى الامام ليشعرك بقربه منك واستعداده لتلبية احتياجاتك. ألفاظه رقيقة. يشكر ويثني متى أحس بالحاجة لذلك. ويبحث دائما عن الكلمات التي تسعد الآخرين. يحب المديح وسماع ما يسمعه للآخرين. لا تستغلي الوضع، بل ردي له الكلام الحلو والشكر والثناء وتقربي منه لأن ذلك يريحه فيريحك أكثر.

* الزاوية الرابعة (التنظيم)

كيف ينظم زوجك حياته؟

لقد اكتشف العلماء أننا كبشر نعتمد في ذلك على صفتي الحكم والادراك بالحواس.

ـ حكم؟

فزوجك إذن يخطط أعماله بشكل يومي او اسبوعي. كل شيء لديه مرتب ومنظم، يفضل العمل على الراحة، يحسم المشاكل وينهي المتعلقات. قراراته صارمة وحاسمة وتجعله يشعر بالفخر والسعادة. وقت فراغه قليل جداً ويبحث في تفاصيل الامور ويقدر عامل الوقت. مع هذا الصنف عليك ان تكوني يقظة ومرتبة ونظيفة ومنظمة في كل شؤون حياتك لكي لا تتهمي بالاهمال وتبدأ المشاكل من لا شيء.

مدرك بحواسه؟

فهو يهتم بالبحث عن البدائل وجمع المعلومات، رغم ان تفاعله أحياناً آني وتلقائي، لكن إذا كان الامر يتعلق باتخاذ القرارات. فهو يؤجل البت فيها الى ان يلم بكل تفاصيل الموضوع كي لا يضغط على عنصر من العناصر التابعة للحدث. وأحياناً يترك لغيره عملية اتخاذ القرار شرط ان يطلع عليه، يشعر بطول الوقت ويستمتع به، يغير موقفه وخططه بحسب المعلومات التي يجمعها. يتكيف مع الاوضاع الجديدة وبعيد عن الترتيب. اعتمدي عليه في عملية جمع المعلومات واتخذي قراراتك معه لكي لا يلومك ان حصل خطأ ما. كوني متجددة ومتغيرة واعتمدي على نفسك في تنظيم عاملي الوقت والترتيب وكوني محددة وواضحة وصارمة فيما يخص مشاريعكما واموركما الشخصية.


كثيرات من نسائنا يعيش معهن أزواجهن بحكم الإلف والعشرة لا بدافع الحب، وعدم القدرة علي الاستغناء، اعتادوا عليهن ، وقد لا يصعب عليهن حين تقع الفأس في الرأس أن يعتادوا علي غيابهن، فالقلوب مغلقة، والمشاعر محايدة، والنبض لا يهتف باسم شريكة الحياة، والشوق لا يحفز رب البيت لكي يهرول إلي عشه بعد يوم عمل طويل لينعم بصحبة شريكة كفاحه.


قد أظن ، ويظن معي كثيرون وكثيرات أن ولوج قلب الزوج أو الزوجة مغامرة شاقة ومهمة عسيرة، ولكن عن خبرة شخصية وسماعية ، بوسعي أن أؤكد لكن أن الأمر أيسر مما تتخيلن وتحكمه معادلة حب + صبر + دأب = سعادة في الدنيا ، إن لم تكن فأجر في الآخرة.

وكلما كان النظر بعيدًا كانت الجهود أهون والمحاولة أنجح، وأثمر التحبب حبا، والتودد ودا، وتدفقت الكلمة الحلوة أنهارا من عسل السعادة والاستقرار والوفاق.

لذلك أدعو كل زوجة محبة لأن تجرب تلك المفاتيح، ولن تندم.


حين ينفعل زوجك ويغضب ويحتد، عليك بمفتاح الصمت والابتسامة الودود، ثم الربتة الحانية حين يهدأ، والسؤال المنزعج بلسان يقطر شهدا : مالك يا حبيبي ؟.

- حين يقصر في العبادة ، وتشعرين بفتوره عليك بمفتاح التذكرة غير المباشرة بجمل من قبيل : سلمت لي فلولا نصحك ما حافظت علي قيام الليل، سأنتظرك حتي تعود من المسجد لنصلي النوافل، هل تذكر جلسات القرآن في أيام زواجنا الأولي، كانت أوقاتا رائعة، وكل وقت معك رائع ، جزاك الله خيرا، فمسارعتك إلي الصلاة بمجرد سماع النداء تشعرني بالمسئولية والغيرة، جمعنا الله في الجنة ورزقنا الإخلاص والمداومة علي الطاعة.

- وإن لمست منه نشوزا، فلن تجدي أروع من مفتاح الإصلاح الذي ينصحك به الله سبحانه وتعالي، توددي، واقتربي، وراجعي تصرفاتك، تزيني ، ورققي الصوت الذي اخشوشن من طول الانفعال علي الصغار، وصففي الشعر الجميل الذي طال اعتقاله في شكل واحد ، وتحت منديل رأس لا تخعلينه إلا عند النوم.

- حين تحدث له مشكلة في عمله جربي مفتاح بث الثقة، واسيه وشجعيه، قولي له بصدق: والله لو لفوا العالم ما وجدوا في كفاءتك وإخلاصك، هون علي نفسك مادمت ترضي الله، الفرج قريب، وبالدعاء تزول كل الكرب.

- أما وأنتما مع أولادكما فلا تنسي مفتاح زرع الهيبة أشعريه بأنه محور حياتكم، إن عاد بشيء مهما كان قليلا فأجزلي له الشكر، وقولي لأولادك بفرحة حقيقية: انظروا ماذا أحضر لنا بابا، أبقاه الله وحفظه.


إياك أن تسمحي لأحد الأولاد يخاطبه بأنت دون أن تنظري إليه بعتاب، وتحذريه من أن يكررها ويخاطب أباه بغير أدب ، علي مائدة الطعام

- احرصي علي ألا يضع أحد في فمه لقمة قبل أن يجلس هو ويبدأ الأكل، وحين يخلد للراحة والنوم، حولي بيتك إلي واحة من الهدوء، والزمي وصغارك غرفة واحدة دون أصوات عالية، أو تحركات مزعجة.

- أمام أهله وأهلك ، اصطحبي مفتاح الاحترام، وأنتما وحدكما استخدمي مفتاح الأنوثة والجاذبية، وهو يتحدث افتحي مغاليق نفسه بمفتاح الإنصات، والاهتمام، وإظهار الإعجاب بما يقول وتأييده فيه .


وفي أوقات الخلاف استعيني بمفاتيح التفاخر والتماس الأعذار، وحسن الظن، والرغبة في التصافي والصلح.

- إن كنت تحبين زوجك، وتريدين أن تمضي عمرك معه، فستجدين - بعون الله - لكل موقف مفاتيحه، ولكل باب مغلق عصي ما يجعله طوع يمينك، ومهما كان زوجك عمليا غير رومانسي فإن قلبه الذي أمن علي اختيار دينه وعقله لك لن يكون أكثر تحصينا وأنت لست لصة، بل صاحبة حق، وليس من الحكمة أن يسرق قلب زوجك سواك .

http://www.moheet.com/image/53/225-300/535962.jpg

No comments:

Post a Comment