Translate

Saturday, July 19, 2014

منبه موبيل ابنى رن وكانت المصيبة فى انتظارى

على مر الزمان الدنيا كانت بتضحك لى والحظ مواتى والخير عندنا مالوهوش حد والحمد الله انا واولادى وزوجى نحمد الله كثيرا لغاية  اما ابنى ده كان حكاية بالرغم من اننى عندى بنات كتيير وهو وحيدى ولكنه كان صديقى اكتر من والده واخوته كان يشعر بتعبى ودائما شكرا يا ماما شكرا ربنا يخليكى والسنه دى كنت بفكر اخطب له بنتوتة زميلة له  حتى  جاء يوم اظلمت فيه الدنيا وانقلبت السعادة الى الم وحزن لا حدود له لقد وقع حادث لابنى حبيبى ووحيدى ااااااااااه يا قلبى يارب صبرنى وانا لله وانا اليه راجعون اول معرفت احتضنت زوجى كنا معا فقط فى المشفى وذكرته بكلمات الله وقلننا انا لله وانا اليه راجعون وطلبت من الله ان ينزل علينا صبرا ويبعد عنا الواسواس الخناس وفى نفس اليوم قمت بالاتصال بعم الاولاد واخو زوجى حيث ان زوجى ارتفع ضغطه ودخل فى حالة من الذهول اتصلت به اخبره بالخبر المشئوم وخاصة انه من بلد اخر وله من الاولاد ولله الحمد اربع صبيان اتصلت به اقول له ابن اخوك الوحيد مات فى حادث اليم واحنا حندفنه عندنا فى القاهرة وبعد دقيقتين اتصل على تليفون زوجى وانا بالطبع رديت قال لى ان رجله بتوجعه ومش حيقدر يحضر الدفن وسئل عن اخوه قلت له لخوك راقد فى المشفى جنب ابنه والجدير بالذكر افتكر ان زوجى مات مع ابنى وجاء اولاده ليبحثوا عن الميراث بعد دفن ابنى سئل احد االاولاد عن المنزل والاسعار فى القاهرة واخذو بعبط يحصوا التركة وزوجى على قيد الحياة الم موت ولدى لم تشعرنى بشئى بالرغم ان له اخوة بنات ولكن من كتر الالم لم اشعر بما يفعلون والمصيبة الاخرى كانت انت ابنتى الكبيرة اصيبت بمرض نفسى بسبب موت اخيها وذهبت بها لاكبر الاطباء لعلاجها واحتارو فيه المصيبة انها بالرغم من انها تعدت السابعة والعشرون الا انها تاتيها نوبه خوف بدون سبب او سبب خايب والفكرة مسيطرة عليها وتركت عملها فهى تعمل طبيبة تحاليل تركت المشفى والعمل وكل يوم تعانى اكثر من مرة بنوبة الهلع هذه وزاد الطين بلة ابتى كانت فى الثانوية العامة السنة دى وحصلت على 73فى المية علمى علوم كل هذا حدث فى سته اشهر بدون هوادة والحمد الله غير تغير معاملة زوجى لى واصبح لايتقبل منى اى حوار ودايما يقول لى انتى ماليكيش لازمة وانت انتظر ردة فعلمستقبلية وادعو الله ان يقبضنى اليه قبل هذا اليوم وكل ده والحمد الله راضية وشاكرة ولكن ما قتلنى وادمى قلبى اليوم رن منبه موبيل ابنى وامسكت بالموبيل لاقيت مكتوب ماما كل سنه وانى طيبة اااااااااااااااااااااااااااه النهاردة عيد ميلادى وابنى بس افتكره اااااااااه ياحبيبى فى جنة الخلد يا قلبى فى جنة الخلد ياعمرى فى جنة الخلد يافرحتى
فالمصيبة التي نعت الله عز وجل الموت بها ليست مصيبة الراحل عن حياتنا الدنيا، وإنما هي مصيبة أقرانه وأحبابه وأقاربه الذين يستوحشون للبعد عنه، فالأحياء الذين يودعون أحباباً لهم أقارب لهم يستوحشون ويتألمون ويحزنون ويجزعون، والمصيبة هي مصيبة الفراق، ولكن المصيبة تنحط على من؟ لا على الذي ارتحل، ولكن على الأحياء الذين فقدوا أحبابهم، أما الميت فالميْت هو الذي يضع في الموت معناه، إن شاء وضع في الموت معنى العرس، فهو من هذا العرس على ميعاد، وإن شاء وضع في الموت معنى المصيبة فهو من هذه المصيبة أيضاً على ميعاد. .

الموت بالنسبة للميْت ليس مصيبة، وإنما الحي هو الذي يرسم للموت معناه، إن شاء جعل من الموت عرساً أو شاء أن يجعل من الموت مصيبة، متى يرسم للموت هذا المعنى؟ في حياته الدنيا التي يعيشها، أنت الآن تملك الفرصة التي إن شئت جعلت خلالها، خلال هذه الفرصة من الموت عرساً تقبل إليه، وإن شئت جعلت منه مصيبة وأي مصيبة، كيف؟

No comments:

Post a Comment